ابنا: وقال الدكتور فيصل الحموي مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف في بيان له ردا على تقرير بيلاي أمام مجلس حقوق الإنسان إن وفد بلادي اطلع على تقرير المفوضة ويود أن يعرب عن استنكاره وأسفه الشديدين للانحياز الواضح الذي تمارسه بيلاي في التعاطي مع الأحداث في سوريا حيث توجه اللوم إلى الحكومة السورية وتتغاضى عن الانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان التي ترتكبها مجموعات القاعدة والنصرة والتكفيريون الآخرون.
وأضاف أن المفوضة تجاهلت حق الدولة السورية في حماية شعبها وقدمت تهويلا لم يسبق له مثيل للوضع في مدينة القصير وصل إلى حد الخيال الصرف حيث تنبأت بحدوث مجازر قبل عشرين يوما من بدء الأحداث الأمر الذي يفسر على أنه تحريض غير مسؤول ومرفوض على استمرار العنف.
وأشار الحموي إلى أن بيلاي عادت إلى أسلوب التهويل الذي لا يمت إلى الواقع بأي صلة حين تحدثت في تقريرها الحالي عن مقتل مئات المدنيين الأبرياء في القصير.
وأكد الحموي أن سوريا تتحدى مكتب المفوضة وفريقها الذي أرسلته إلى بعض دول المنطقة وشهود الزور الذين استمعوا إليهم ووكالة بينيتك الأميركية التي استأجرتها والذين اقنعوها جميعا بهذه الأكاذيب.. تتحداهم بأن يقدموا برهانا واحدا على هذه الادعاءات موضحا أن هؤلاء أخفوا عن علم المفوضة أن الحكومة السورية سمحت للمدنيين بمغادرة مدينة القصير تحت حمايتها كما أنها أعطت المسلحين فرصة لتسليم أسلحتهم وتسوية أوضاعهم ومغادرة المدينة دون أي أذى.. غير أن بعضهم صمم على القتال محتفظين بآلاف المدنيين كدروع بشرية في استهتار سافر لحق الإنسان في الحياة.
وأكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف أن مواصلة بيلاي مطالبتها إحالة ملف سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية "هو خيار يتجاوز ولايتها وهي تعلم جيدا أن الجهود السورية للتحقيق في جميع الجرائم المرتكبة مستمرة وبالتالي لم يتم استنفاد الجهود الوطنية قبل الإحالة إلى جهات دولية".
واختتم الحموي البيان بالقول "لقد تعاونت سوريا مع المفوضة ومكتبها طيلة سنتين كاملتين على الرغم من الإهمال المتعمد الذي أبداه مكتبها لكل ما قدمته سوريا لهم من معلومات ووثائق ذات مصداقية ووصل الأمر بنا وبالعديد من الوفود إلى القناعة بأن المفوضة ومكتبها مصممان على اتباع هذا النهج المنحاز وغير المهني وبأنه لا فائدة ترجى من تغيير مكتب المفوضة لأسلوبه غير المسؤول".
...............
انتهی/232